جيرار جهامي ، سميح دغيم

858

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

جسميّة * في الفلسفة - معنى الجسميّة هي الانقسام إلى الأبعاد . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 65 ، 14 ) . - إذا كانت الجسميّة لا تنفكّ عن الشكل البتّة ، والشكل لا يحصل إلّا بسبب المحل ، وجب أن لا تنفكّ الجسمية عن المحل . ( فخر الدين الرازي ، لباب الإشارات ، 52 ، 3 ) . جعل * في اللّغة - جعل الشيء يجعله جعلا . . . وضعه . . . وجعله يجعله جعلا : صنعه ، وجعله : صيّره . . . جعلت متاعك بعضه فوق بعض : ألقيته . . . وجعل البصرة بغداد : ظنّها إياها . وجعل يفعل كذا : أقبل وأخذ . . . وجعل : عمل وهيّأ . وجعل : خلق . وجعل : قال . . . وتجاعلوا الشيء : جعلوه بينهم . وجعل له كذا : شارطه به عليه . . . والجعالة بالفتح : الرشوة . . . وأجعله جعلا وأجعله له : أعطاه إياه . والجعالة بالفتح : من الشيء تجعله للإنسان . . . يقال : جعل لك جعلا وجعلا : وهو الأجر على الشيء فعلا أو قولا . ( لسان العرب ، جعل ، 11 / 110 - 111 ) . - الجعل . . . عند الحكماء على قسمين : جعل بسيط ، وهو جعل الشيء وأثره نفس ذلك الشيء ، فلا يستدعي إلّا أمرا واحدا ، ولا يكون بحسبه إلّا مجعولا فقط . وحاصله إخراج شيء من العدم إلى الوجود . . . وجعل مركّب وهو جعل الشيء شيئا ، وأثره مفاد الهيئة التركيبية الحملية ، أعني ( التهانوي ) اتّصاف الماهية بالوجود من حيث إنه غير مستقلّ بالمفهومية ومرآة لملاحظة الطرفين ، وهو يتوسّط بين الشيئين فيستدعي مجعولا ومجعولا إليه . ( كشاف الاصطلاحات ، الجعل ، 1 / 566 - 567 ) . * في علم الكلام - إنّ الجعل إذا عدّي إلى مفعول واحد كان ظاهره الخلق ، وإذا عدّي إلى مفعولين كان ظاهره الحكم والتسمية ، في أكثر الاستعمال . ولذلك لا يجوز أن يقول القائل : جعلت النجم والرجل ، ويسكت حتى يصله بقوله : جعلت النجم هاديا ودليلا ، وجعلت الرجل صديقا وصاحبا . فلما قال اللّه تعالى : إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ( الزخرف ، 43 / 3 ) تعدّى إلى مفعولين ، فيكون بمعنى الحكم والتسمية . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 76 ، 16 ) . - قال شيخنا أبو علي رحمه اللّه إنّ الجعل قد يكون بغير معنى الخلق نحو قوله تعالى : وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً ( المائدة ، 5 / 13 ) ، لأنّه ذمّهم بذلك ، فليس المراد أنّه خلقها قاسية ، ونحو قوله : إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ ( ص ، 38 / 26 ) ، لأنّ اللّه لم يخلقه خليفة وإنّما صار خليفة بأمور وجدت بعد خلقه ، فمعنى قوله جعل في قلوبهم الإيمان أنّه حكم بذلك . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 312 ، 2 ) . - « جعل » يتعدى إلى مفعول واحد إذا كان بمعنى أحدث وأنشأ كقوله وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ( الأنعام ، 6 / 1 ) ، وإلى مفعولين إذا كان